ملا أحمد النراقي

76

رسائل ومسائل ( فارسي )

( 559 ) س 50 : إذا زوّج رجل امرأة على مهر معيّن مؤجّل وشرطت الزوجة مع الزوج فى ضمن العقد انّه إذا لم يخرجها من بيتها فالمهر كان مؤجلًا كما كان ، وإن أخرجها من بيتها كان المهر معجّلًا هل يجوز هذا الشرط نظراً إلى أنّه لا يخرج عقد النكاح عن حقيقته ووضعه عرفاً ، ولا يخرج عن مقتضاه بالمرّة ، فيبقى تحت قوله : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ( 1 ) وقوله : « ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِه ِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ » ( 2 ) وعموم قوله : « المؤمنون عند شروطهم » ( 3 ) أم لا يجوز ، نظراً إلى جهالة المهر ، لأنّ الأجل يقع قسطاً من المهر كما صرّحوا به في نظائره من البيع وغيره ، فيخرج عن عموم الأدلة المذكورة ، وعلى تقدير عدم جواز مثل هذا الشرط هل يفسد أصل النكاح أم لا ؟ بيّنوا مع الإشارة إلى الدليل . ج : تحقيق المسألة يتوقّف على مقدّمات : الاولى : اعلم أنّ الجهل في الصداق و ما يشبهه من الثمن والمثمن والاجرة و غير ذلك على قسمين : أحدهما : عدم التعيين في الواقع والظاهر معاً ، بحيث لا يمكن استعلامه ، كإصداق أحد الأشياء ، ومنه إصداق خمسين مؤجّلًا أو أربعين معجّلًا و كذا خمسين مؤجّلًا مع عدم الإخراج من البلدة ومعجّلًا مع الإخراج . وثانيهما : عدم التعيين في الظاهر وإن تعيّن واقعاً ، كإصداق ما في هذا الصندوق . ومرجع الأوّل إلى الإصداق التخييرى أو المشروط كالوجوب التخييرى والمشروط ، ولمّا كان الإصداق والبيع ونحوهما كالوجوب حقيقة في المعيّن والمطلق مجازاً في المخيّر والمشروط فلا يثبت من أدلَّة توقيف الإصداق وايجاب لزوم الصداق إلَّا المعيّن ، ويبقى المخيّر والمشروط تحت أصالة عدم التوقّف واللزوم إلَّا إذا ثبت جوازه في موضع ، فيقتصر عليه ، كما فيما لو شرط لها مهراً إن

--> ( 1 ) سوره ء مائده ، آيه اول . ( 2 ) سوره ء نساء ، آيه 24 . ( 3 ) تلخيص الوسائل ، 9 / 200 به جاى « المؤمنون » ، « المسلمون » است .